الثلاثاء، أبريل 27، 2010

الأطفال والأنترنت

هل الإنترنت خطر على الأطفال؟






هل يشكل الإنترنت خطرا على الأطفال ؟




إذا قلنا إن الإنترنت سيكون اعظم إنجاز بشري مفيد للناس عامة ،وللأطفال خاصة في نهايات القرن العشرين، فلن نكون مبالغين، وإذا قلنا، انه أيضا سيكون الأخطر على البشرية وعلى الأطفال خاصة في المدى القريب فلن نكون مبالغين أيضا.

من المعروف أن الإنترنت يجعل العالم كله بين يديك ، ويعطيك فرصة رائعة للتواصل مع أناس آخرين، وثقافات مختلفة، وبحار من المعلومات من شتى بقاع الأرض ، بل إن هذا الإنجاز البشري، بات مجالا خصبا للدارسة ،والتجارة ، والتعارف ، وعقد الصفقات ،والاتفاقيات.

وعلى عكس ما كان متوقعا، أصبح الأطفال من اكثر شرائح المجتمع اهتماما بهذا الاختراع الجديد ، وقد تمثل هذا ،في التفاعل السريع بين الأطفال وبينه ، مما أدى إلى ان تقوم مختلف المواقع بمحاولات لتقديم ما يجذب هذه الفئة المهمة في المجتمع .

وبغض النظر عن الفوائد التي يجنيها الأطفال من الإنترنت ، فإننا سنتطرق إلى المخاطر المتوقعة له ، حتى نعد أنفسنا لمواجهته ، ولا يكفي ان نقول ان نسبة المشتركين في هذه الشبكة قليلة في الوطن العربي الآن ، فإذا كان الوضع كذلك ، فان نسبة زيادة إعداد المشتركين في الوطن العربي ، هي أضعاف النمو في أماكن كثيرة من العالم ، وهذا يعنى اننا نسير في طريق قد نصبح في نهايته ، من اكثر بقاع العالم اشتراكا في الشبكة .

أول المخاطر التي ستصيب الأطفال على المدى الطويل من وراء الإنترنت ، هي ضمور في الأطراف ، نتيجة ضعف استعمالها ، وركون الطفل إلى جهاز الحاسوب ، وضعف نواحي الاتصال الطبيعية بين الطفل ،وأقرانه ، وقد تصبح الوسيلة الوحيدة للاتصال عن طريق شاشة الحاسوب ، مما يؤدي إلى تراجع في القدرات الجسدية لدى الإنسان ، بشكل أسرع من ذي قبل ، عندما اخترع الإنسان الآلة ، فقلت قدراته الجسمانية لصالح القدرات العقلية .

ثاني هذه المخاطر ، هو الخوف من انخراط الأطفال ضمن عصابات مافيا الكترونية ، فالمعروف ان الأطفال في سن المراهقة ، تستهويهم المغامرة ،والاثارة ، وتنمو لديهم دوافع تحقيق الذات ، وربما عن طريق العنف أو حب السيطرة على الآخرين ، ويمكن ان تستفيد العصابات الخطرة من الإنترنت كوسيلة اتصال سهلة وآمنة ، وبعيدة عن عيون الأهالي ، عن طريق إغواء هذه الفئة من الناس للدخول معها في عمليات سطو إلكترونية ، أو عمليات تخريب لمختلف المواقع .

ثالث هذه الأخطار: ضياع الهوية ، في خضم هوية ثقافية جديدة تعتمد على العولمة ، وإزالة الحدود بين كل شيء ، فتصبح الدنيا مثل البحر الكبير ، ويصبح اللون الغالب هو العائد للأقوى ، وللأسف ، فان أمتنا العربية ، غير قادرة في المدى المنظور ، ان تمسك جيدا بخطوط اللعبة ، أو ان تمتلك زمام المبادرة .

الإنترنت اختراع حديث ، سيكون في وقت قريب كل من لا يتعامل معه خارج التاريخ ، وهو يحتاج منا إلى جهود جبارة في عملية تطوير قدراتنا وذواتنا ، لنعرف كيف نتعامل معه ، ولا يكفينا ان نبقى متفرجين ، ونقول انه يمكننا ان نبتعد عنه ، لأنه خلال سنوات قليلة ، سيصبح من الضروريات المهمة في كل بيت .

حجر الزاوية في تحضير انفسنا للتعامل معه هو ان نعد أطفالنا لذلك ، وان نعمل لانشاء مواقع جاذبة على الشبكة تشبع رغباته وحاجياته ، بطريقة بنائية مفيدة ، كي لا يبقى الملعب خاليا للغرب .





الأحد، أبريل 18، 2010

التعلم الزاتى

مقدمه




وهو من أهم أساليب التعلُّم النشط التي تتيح توظيف المهارات بفاعلية عالية مما يسهم في تطوير الإنسان سلوكياً ومعرفياً ووجدانياً ، وتزويده بسلاح هام يمكنه من استيعاب معطيات العصر القادم ، وهو نمط من أنماط التعلُّم الذي نعلم فيه الطفل كيف يتعلم ما يريد هو بنفسه أن يتعلمه .



إن امتلاك وإتقان مهارات التعلُّم الذاتي تمكن الفرد من التعلُّم في كل الأوقات وطوال العمر خارج المدرسة وداخلها وهو ما يعرف بالتربية المستمرة .

هو النشاط التعلُّيمي الذي يقوم به التلميذ مدفوعاً برغبته الذاتية بهدف تنمية استعداداته وإمكاناته وقدراته مستجيباً لميوله واهتماماته بما يحقق تنمية شخصيته وتكاملها ، والتفاعل الناجح مع مجتمعه عن طريق الاعتماد على نفسه والثقة بقدراته في عملية التعليم والتعلُّم وفيه نعلم الدارسة كيف يتعلم ومن أين يحصل على مصادر التعلم .





التعليم الذاتي يعتبر واحدا من الأنماط التي بدأت في الانتشار حول العالم مدفوعة في ذلك بحاجة الفرد إلى التعلم بينما هو لا يملك القدرات المادية أو سعة الوقت

للانتظام في الدراسة داخل إحدى المؤسسات التربوية

تعددت تعريفات التعلم الذاتي بتعدد المدارس التربوية والنفسية ، وطبقاً لاختلاف الرؤى والأطر الفكرية للباحثين ، ورغم هذا إلا أن هذه التعريفات لا تخرج عن الإطار العام لمفهوم التعلم الذاتي بمعناه الواسع ، وسوف نتعرض لبعض هذه التعريفات :











مفهوم التعلم الذاتي



تعددت تعريفات التعلم الذاتي بتعدد المدارس التربوية والنفسية ، وطبقاً لاختلاف الرؤى والأطر الفكرية للباحثين ، ورغم هذا إلا أن هذه التعريفات لا تخرج عن الإطار العام لمفهوم التعلم الذاتي بمعناه الواسع ، وسوف نتعرض لبعض هذه التعريفات :



- يرى جلوسن أنه نظام تعليمي ييسر للمتعلم المرور بأنشطة تعليمية مختلفة ، تساعده على تحقيق الأهداف ، لتغيير شخصيته نحو مستويات أفضل من النماء والارتقاء .



- ويعرفه رونترى بأنه " العملية التي يقوم فيها المتعلمون بتعليم أنفسهم بأنفسهم مستخدمين التعليم المبرمج وغيره لتحقيق أهداف واضحة دون عون مباشر من المعلم"





- ويعرفه جود بأنه " تنظيم المادة التعليمية بأسلوب يسمح لكل تلميذ أن يحقق التقدم الذي يتناسب إمكاناته ورغباته الشخصية وتوفير الإرشاد التربوي ومساعدة التلاميذ بما يتناسب واحتياجاتهم الشخصية "



- ويعرفه طلعت منصور بأنه " النشاط الواعي للفرد والذي يستمد حركته ووجهته من الانبعاث الداخلي والإقناع الذاتي ، بهدف تغيير شخصيته نحو مستويات أفضل "





- ويعرفه جامع بأنه الأسلوب الذي يمر به المتعلم على المواقف التعليمية المتنوعة بدافع من ذاته وتبعاً لميوله ، ليكتسب المعلومات والمهارات والاتجاهات مما يؤدي إلى انتقال محور الاهتمام من المعلم إلى المتعلم ، وذلك لأن المتعلم هو الذي يقرر متى وأين يبدأ ، ومتى ينتهي وأي الوسائل والبدائل يختار ومن ثم يُصبح مسئولاً عن تعلمه وعن النتائج والقرارات التي يتخذها .



- ويعرفه زيتون بأنه نمط من التعليم المخطط والمنظم والموجه فردياً أو ذاتياً ، والذي يمارس فيه المتعلم النشاطات التعليمية فردياً وينتقل من نشاط إلى آخر متجهاً نحو الأهداف التعليمية المقررة بحرية وبالمقدار والسرعة التي تناسبه ، مستعيناً في ذلك بالتقويم الذاتي ، وتوجيهات المعلم حينما يلزم الأمر .





- وهناك من عرف التعلم الذاتي على أنه العملية التي يقوم الفرد من خلالها بتعليم نفسه بنفسه باستخدام الوسائل المبرمجة لتحقيق أهداف معينة ، وهو يعد من الأساليب الحديثة التي



تستخدم في حقل التعليم والتدريب سواء للدارسين أو المدرسين أنفسهم وذلك لاعتماده على برمجة المادة ،







* ونجد أنه في هذا التعريف ركز على تعلم المتعلم نفسه دون المعلم واستخدام الوسائل المبرمجة والأساليب التكنولوجية الحديثة .

- وقد وردت تعريفات أخرى بالإضافة إلى التعريفات التي استعرضناها ، وسبب هذا التعدد في تحديد مفهوم التعلم الذاتي أن كل متخصص يعطيه تعريفا خاصا به - ويتضح لنا من التعريفات السابقة أن المتعلم هو محور العملية التعليمية في التعلم الذاتي ، حيث يقوم المتعلم بتعليم نفسه بنفسه من خلال البرامج التعليمية المعدة لهذا الغرض ، وهو الذي يقرر متى يبدأ في دراسة الوحدة التعليمية ، ومن أين يبدأ وأين ينتهي من دراسة هذه الوحدة وينتقل إلى وحدة تعليمية أخرى ، فالمتعلم إذن هو المسئول الأول عن نتائج تعلمه وعن القرارات التي يتخذها .



أهمية التعليم الذاتي:

التعلم الذاتي كان وما يزال يلقى اهتماما كبيرا من علماء النفس والتربية لاعتباره أســلوب التعلم الأفضــل لأنه يحقق لكل متعلم تعلم يتنــاسب مع قدراته وسرعته الذاتية في التعلم ويعتمـد على دافعيته وبذلك له العديد من المميزات نلخص أهمها في الأتي :

1 – يأخذ المتعلم فيه دورا ايجابيا ونشيطا في التعلم

2- يمكّن التعلم الذاتي المتعلم من إتقان المهارات الأساسية اللازمة لمواصلة تعليم نفسه بنفسه ويستمر معه مدى الحياة

3- إعداد الأبناء للمستقبل بتعويدهم تحمل مسؤوليتهم بأنفسهم



4- تدريب التلاميذ على حل المشكلات

5- إيجاد بيئة تعليمية خصبة للإبداع

6- يشهد العالم انفجار معرفي متطور باستمرار لا تستوعبه نظم التعلم وطرائقها مما يحتم وجود إستراتيجية تمكن المتعلم من إتقان مهارات التعلم الذاتي ليستمر التعلم معه خارج المدرسة وحتى مدى الحياة.

7- التعلم الذاتي يتيح الفرصة للكشف عن مواهب وقدرات التلاميذ ، والاستغلال الأمثل لطاقات كل فرد ، وذلك يعكس أحد أهم أهداف تكنولوجيا التعليم .

8- التعلم الذاتي يهيئ المناخ التعليمي لاكتساب مهارات التفكير ومهارات التكنولوجيا الإنسانية واكتساب طرق الاستفادة من المعرفة الإلكترونية .

خصائص التعلم الذاتي :

في ضوء التعريفات السابقة للتعلم الذاتي نصل إلى الخصائص التي تميز التعلم الذاتي وتتمثل فيما يلي :

1- مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين .

2- تحمل المتعلم المسئولية في اتخاذ قراراته التي تتصل باختيار الأساليب المختلفة والأوقات المناسبة لتحقيق الأهداف .

3- مراعاة الخطو الذاتي للتعلم ، فالمتعلم يسير حسب قدراته الذاتية في تحصيل المعرفة ويترك زمن التعلم في ضوء الاستعداد وسرعة الانجاز .

4- مراعاة التوجه الذاتي ، أي إعطاء المتعلم الحرية الكاملة في تقرير ما يريد تعلمه مما يزيد من دافعيته نحو التعلم .

5- تفاعل المعلم الإيجابي مع المحتوى التعليمي من خلال أنظمة التغذية الراجعة والتعزيز المباشر .



6- توفير بدائل وأنشطة تُسهم في تفعيل وإثراء التعلم .

7- التقويم الذاتي مما يحقق للمتعلم الاستقلالية .

8- يتميز التعلم الذاتي باستخدامه المعيار الأديومتري ( محكي المرجع ) كأسلوب للتقويم ، حيث أنه يراعي الفروق الفردية ، فضلاً عن أنه يحقق مفهوم التعلم من أجل التمكن.







أهداف التعلم الذاتي :



تتنوع الأهداف التي يمكن تحقيقها من خلال التعلم الذاتي بتنوع وتعدد المجالات التي تخدمها ، ومن أهم هذه الأهداف :

1- أهداف مرتبطة بالتخطيط للتعلم الذاتي :

حيث أن الوظيفة الرئيسية للتربية تتمثل في زيادة مقدرة الأفراد على التعلم وذلك من خلال تبني المفاهيم المناسبة في هذا المجال وأن التعلم الذاتي يمثل أحد تلك المفاهيم وفيه يتولى الأفراد المسئولية الأولى عن التخطيط لتعلمهم ...

2- أهداف تتعلق باستخدام مصادر المعلومات وتوظيفها :

يرى كارل روميز أن الرجل المتعلم فقط هو الذي تعلم كيف يتعلم وكيف يتكيف ويتغير وهو الذي يدرك أنه له معرفة مضمونة ...

3- أهداف مرتبطة بالتقييم الذاتي :

يحتاج المتعلم بصفة عامة وفي إطار التعلم بصفة خاصة إلى زيادة قدرته على تقويم نفسه بنفسه وذلك يستلزم بالضرورة زيادة قدرته على تقدير مستوى معارفه ومستوى مهارته ومن ثم إدراك حدود قدراته وإمكانياته فضلاً عن إدراك حدود قدرات الآخرين وإمكانياتهم ..... .

4- أهداف متعلقة باتجاهات المتعلمين :

من الضروري اكتساب المتعلم اتجاهات إيجابية نحو التعلم ب صفة عامة ونحو مهنته بوجه خاص ، وإذا كانت المقررات التربوية من شأنها تعديل اتجاهات المتعلمين نحو مهنتهم ، فإن استخدام أسلوب التعلم الذاتي في تدريس تلك المقررات يسهم في تنمية الإحساس بالكفاءة الشخصية والإنجاز والثقة بالنفس فضلاً عن تأكيد الذات والإحساس بالرضاء والسرور ........ .



مميزات التعلم الذاتي :



للتعلم الذاتي عدة مميزات منها :



1- إتاحة الفرصة أمام المتعلم في عملية التعلم تبعاً لسرعته واستيعابه ، تبعاً لوقته وقدراته .

2- تفاعل الطالب مع كل موقف تعليمي بطريقة إيجابية ، فهو ليس مستقبلاً للمعلومات وإنما مشارك وجامع لهذه المعلومات التي تتسم بتنوعها وبتعدد مصادرها .

3- الضبط والتحكم في مستوى المادة المتعلمة وما يُطلق عليه الكفاءة حيث لا يُسمح للطالب أن ينتقل من الوحدة التي بدأها قبل التأكد من إتقانه لها .

4- التعزيز الفوري والتغذية الراجعة التي يحصل عليها المتعلم بعد أدائه للاختبارات أو إجابته على بعض الأسئلة التي عن طريقها يتحقق الطالب من مدى إتقانه للجزء الذي درسه ومدى وصوله وتحقيقه للمستوى المطلوب .









تناسبه ، ويتفاعل مع البيئة التعليمية وفقا لقدراته وبطريقته الخاصة “ . ( البغدادى ، 1982 م )

علاقة التعلم الذاتي بالمنهج التكنولوجي :

،د أأن التعلم الذاتي يعتبر تطبيقاً مباشراً لمفهوم المنهج التكنولوجي ،ويؤكد البحث التربوي أن المنهج التكنولوجي هو مجموعة من الخبرات التي يتفاعل معها الفرد ليكتسب محتواها عن طريق النشاط الفردي ، باستخدام تقنية حديثة يجد فيها مبادئ التقويم والتعزيز لسلوكه الاستجابي .

والمنهج التكنولوجي عبارة عن إطار مرجعي في الفكر التربوي المعاصر إذ ينتمي إلى ما يُطلق عليه المدخل التكنولوجي Technological Approach الذي يتمثل في الاستخدام المنظومي لمختلف الأجهزة والوسائط ، يصاحبها متتابعة (سلسلة) من التعليمات والتوجيهات مبنية على مبادئ مستقاة من العلوم السلوكية ونظرياتها الحديثة .

وكان أول ظهور لإمكانانات المنهج التكنولوجي عندما بدأ السلوكيون في استخدام آلات التعليم البرنامجي programmed instruction ثم استخدام أساليب تكنولوجية التوجه ، مثل : تحليل النظم System Analysis والتعلم للتمكن Mastery Learning إلى أن تعددت آلات التعلم ، وكان أهمها شيوعاً استخدام الحاسوب في المجال التعليمي .

يدعو المدخل التكنولوجي إلى اعتبار التعلم أحد أبعاد الحياة وليس مجرد نشاط من أنشطة المدرسة ، والذي يتوقف بعد مغادرة التلاميذ لقاعة الدراسة ، وذلك لأن التكنولوجيات الجديدة توفر مادة وأنشطة أكثر ثراءً ، وتُمثل أداة للغوص في أعماق المواد التدريسية المختلفة .







ويساعد المدخل التكنولوجي على ممارسة التلاميذ لأساليب التعلم الذاتي من خلال إعداد برامج إثرائية مصاحبة للمواد الدراسية باستخدام الوسائط المتعددة Multi Media وقد أكدت بعض الدراسات السابقة في المجالين العربي والأجنبي فعالية الأخذ بالمدخل التكنولوجي لتحقيق مستويات أعلى من التحصيل والاتجاه نحو المادة إلى جانب تنمية مهارات التفكير العلمي والإسهام في تحسين الاتجاه نحو التعلم الذاتي .

ومن هذه الدراسات دراسة ريموند تاجارت (Tag art Raymond 1994 ) والتي أكدت على فعالية استخدام التكنولوجيا في دراسة الأرصاد الجوية وتنمية مستويات التفكير العليا لدى عينة الدراسة .



وكخطوة على طريق التطوير والتقدم أخذت الدول المتقدمة بالمدخل التكنولوجي وأكدت على أنه ليس مجرد توافر أجهزة وآلات حديثة واستخدامها و





إنما هو تحقيق التفاعل بين الإنسان المتعلم وهذه الآلات والأجهزة ، حتى يكون له تأثيره في تغيير السلوك ويساعد الطلاب على الاكتشاف والابتكار .

ويعبر هذا المدخل عن منظومة انتاجية تسعى إلى استخدام أساليب للتكنولوجيا ، وما يستلزم من تشغيل منطقي للعمليات العقلية في عمليات التعليم /التعلم وتوظيف الأجهزة والمعدات ذات القدرات العالية في تخزين وتحليل واستقصاء المعلومات للعملية التعليمية من خلال مواد وبرامج ذات أهداف محددة مسبقاً

وتعتمد هذه المنظومة على المفاهيم التربوية التالية :

-التعليم الفوري الإرشادي

- تحليل انظم

- الأداء التعاقدي



- استخدام الكمبيوتر في التعليم

- تحديد المسئولية Accountability .

المحاكاه الكمبيوتريه

الفصل التاسع


برنامج المحاكاه الكمبيوتريه

مقدمة

يشهد العالم المعاصر فترة تغير سريع ، يتم الإنتقال فيها إلى عصر جديد ، يسمى عصر المعلومات وثورة الإتصالات . حيث تبذل الإنسانية جهودا لتوظيف وتنظيم ثورة المعلومات لإتاحة الفرصة لإنتفاع بما تحوية من معارف وتوظيفها لمواجهة المشكلات الحالية والمستقبلية.

ويعد الكمبيوتر من أبرز نتاجات الثورة المعلوماتية المعاصرة والتي يسهم في تفعيل العملية التعليمية ، حيث قدم لنا ميدان جديد في التكنولوجيا يسمى تكنولوجيا الوسائط المتعددة . حيث يتم تخزين البيانات بكافة أشكالها وإدخالها إلى الكمبيوتر وحيث يتم دمجها وإخراجها برامج متكاملة للتعليم.



وتتحدد أوجة الإستفادة من تلك الثورة في ثلاثة تطبيقات :

1- التدريس بمساعدة الكمبيوتر.

2- التعليم المدار بالكمبيوتر.

3- ثقافة الكمبيوتر.



*ثقافة الكمبيوتر: ((Computer Literacy:

تعرف بأنها الفهم الأساسي لكيفية عمل الكمبيوتر وإمكاناتة وعمليات ومهارات تشغيلة والتتطبيقات المختلفة له.



وتنقسم إلى أربعة أقسام :

1- قدرة الفرد على التحكم في الكمبيوتر وبرامجة .

2- القدرة على استخدام البرامج الجاهزة.

3- القدرة على استخدام الأفكار النابعة من الكمبيوتر.

4- القدرة على تأثير التطور التكنولوجي وأنارة على الفرد والمجتمع.

*التعليم المدار باكمبيوتر:

يقصد بها ادارة العملية التعليمية بالكمبيوتر سواء داخل أو خارج حجرة الدراسة ومن مهام الكمبيوتر في هذا المجال :

1- توزيع تلاميذ الفصل على عدد من المجموعات في صورة قوائم .

2- تغذية الكمبيوتر بمعلومات عن التلاميذ وعن مدى تقدمهم في التعليم .

3- فرز التلاميذ وتوزيعهم وفقا لقواعد معينة وتنسيق قبولهم فى المدارس والجامعات .

4- تسجيل نتائج الإختبارات وتحديد مدى تقدم كل تلميذ.



* التدريس بمساعدة الكمبيوتر :

الكمبيوتر في هذه الحالة مساعد ومكمل لادارة المعلم مع اختلاف شكل ومستوى المساعدة .

وتطورات برامج الكمبيوتر لتقدم أهداف محددة ومن أهم هذه البرامج :

برامج الألعاب ، والتدريب والمران، وبرامج التدريس الفائق والخصوصي وبرامج حل المشكلات.



أولا : مفهوم المحاكاة



نتعرف أولا على كلمة " محاكاة " :

1- على المستوى اللغوي :مأخوذة من الفعل (حكى) والمضارع(يحكى) (وحاكاة) أى شابهه فى القول والفعل وتعرف بأنها المشاكله أو المشابهه أو المماثله.



2- على المستولى الاصطلاحى:لم يتوقف التربويون على تحديد تعريف لها فهى تزخر بالعديد من التعريفات وفيما يلى عرض لبعض منها:

- فى قاموس( (oxfordأنها : أسلوب تقليد بعض المواقف أو النظم عن طريق استخدام نموذج مشابهه إما لجمع معلومات أوتدريب أشخاص على هذا الموقف.

ـويتفق اخرون على أنها تمثيلات أو نماذج لأنظمه من العلم الواقعى تسمح للمتعلم بدراستها بالخبره المسه دون مخاطره او تكاليف.

-ويرى آخر أنها برامج كمبيوتر تتصف بالديناميكيه والتفاعليه مع مستخدميها حيث تصمم كنموذج مماثل لأصل المعلومات والتجارب التعليميه.



ومن خلال هذه التعريفات يمكن استخلاص تعريف المحاكاه بأنها:

برامج كمبيوتر ترتسم بالمرونة يتم تصميمها بحيث تضع المتعلم فى مواجة مواقف شديدة الشبه بالواقع وتحسه على التفاعل معه فى ضوء أسمى وقواعد محدده ومن خلاله يصدر المتعلم مجموعه من القرارات والاستجابات.



ثانيا:خصائص برامج المحاكاه الكمبيوتريه:

يمكن اجمال المحاكاه التى اتفق عليها الباحثين فيما يلى:



1- معالجه نموذج ما قد يكون طبيعيا او خياليا او صناعيا .

2- معالجه النموذج فى بيئه الكترونيه طبقا لمجموعه القواعد المنطقيه أو الرياضية الكمية .

3- ممارسة المتعلم دور نشط أثناء التعلم,حيث يحاول استكشاف خصائص النموذج المحاكى.

4- التركيز على المفاهيم والظواهر التى يصعب تناولها فى الواقع فتحول من المجرد إلى المحسوس.

5- التركيز على دفع المتعلم إلى ممارسة العمليات المعرفية أثناء استخدام المحاكاه.



ثالثا:الاصول الفكريه للتعلم بالمحاكاه الكمبيوتريه:

اتفق العلماء على أن التعلم بالمحاكاه يدعم مفهوم البنائيه والتعلم البنائى هو قيام الفرد بتكوين المعنى داخل عقله عن طريق الاكتشاف مع التركيز على المواءمه والمماثلة للمعرفة.

ويطلق عليها أيضا البنائيه الإجتماعيه وذلك لتاكيدها على أهميه التفاعل بين الأفراد فى عملية التطور المعرفى ومن هنا نجد أن البنائية تؤكد على نوعين من التركيب هما أن التعلم :

1- عمليه نشطة يقوم فيها المتعلمون ببناء معارفهم بأنفسم من خلال خبراتهم.

2- ذات مغزى تزيد من مشاركة المتعلم فى عملية التعلم .



وتتمثل خصائص التعلم البنائى فى :

1- التعلم يبنى من خبره المتعلم

2- تفسير الأحداث له صبغة شخصيه.

3-التعلم عمليه نشطة غرضية التوجه.

4-التعلم التعاونى يسمح بوجهات نظر متعدده للظاهره.

5-توجد المعرفة فى الحياه الواقعية.



رابعًا اليةحدوث التعلم بالمحاكاة الكمبيوترية



برامج المحاكاة تزيدمن فاعلية تعلم التلميذ لانها تقدم المعلومات بطريقة فعالة حيث تجمع المعلومات في شكل نص وصوره وصوت ورسوم وغيرها والتنقل بين هذه الاشكال يزيد من وضوح الشرح والمفاهيم لتناسب قدرات التلاميذ المختلفة وتزيد قدره التلاميذ علي استرجاع المعلومات لان التعلم باكثر من وسيط يساعد في تخزين الخبرات في ذاكرة المتعلم باكثرمن صورة ويساعد في تذكرها .ويفسر تاثير برامج المحاكاة في زيادة فاعلية تعلم المواد التعلمية لدي التلاميذ في ضوء نظرية الترميز المزدوج التي تدور حول ثلاث عمليات معرفية تسهم في معالجة المعلومات لدي المتعلم فعرض المادة بالشرح اللفظي علي المتعلم يكون ترميز عقلي للمعلومات التي تم وضعها بصريا وتسمي بناء رابطة ترميزية بصرية ويبني المتعلم روابط مرجعية في الذاكرة بين

هذين النوعين من الترميزات (اللفظي – البصري )



وتختلف طريقة تنظيم المعلومات في الذاكرة من متعلم لاخر لذلك يراعي عند تصميم برامج المحاكاة واتاحة الفرص امام المتعلم للتحكم في البرنامج حيث يمكنة اختيار الوسائط المناسبة لميولة واهتماماتة التي تمكنة من تحقيق اهدافه المنشودة وفق استعدادتة وقدراتة وعلي هذا انه عندما يكلف المتعلم بحل مشكلة ما فان ادائة يعتمد علي هذة الروابط الثلاثة



ويري اخر ان التدريس ببرامج المحاكاة يحقق نوعين من اهداف التعلم هما :

--التذكر :وهو القدرة علي اعادة انتاج وادراك المادة العلمية المقدمة والتعرف عليها ويتم تقسيمة باختيارات لاستدعاء التي تتطلب الحفظ ولاسترجاع لماتم تعلمة وتذكرة

--الفهم :ويحدث عندما يقوم المتعلم ببناء تمثيل عقلي متوافق خلال المادة العلمية التي تقدم لة ويتم تقيمة باختيارات التحويل التي تتطلب توليد حلول لمشكلات جديدةلمتقدم مع تطبيق ماتم تعلمة في مواقف جديدة.



وبرامج المحاكاة تؤدي الي حدوث التعلم النشط الذي يساعد في اكتساب وفهم المعلومات المقدمة عبر شاشة الكمبيوتر بصوره فعالة حيث تعتمد برامج المحاكة علي توظيف تكنولوجيا الوسائط المتعددة والتي تتمثل في :

1- الفئات المتبادلة المزدوجة فا لمتعلم يمتلك قنوات منفصلة من اجل تشغيل المعلومات السمعية والبصرية

2- السعة المحددة فكل متعلم لدية كمية من المعلومات التي يمكن ان يشغلها في كل قناة في نفس الوقت

3- التجهيز النشط حيث ينتجة المتعلم في التعلم النشط الي معلومات السمعية والبصرية وتنظم المعلومات وتكاملها في نفس الوقت مع المعلومات الاخري

ومن خلال هذا نجد ان التعلم بالمحاكاة يؤدي الي:

نوع من التعلم النشط ذو المعني

وايضا فهم التفسيرات العلمية للظواهر غير المالوفة

ويحدث مجموعة من العمليات المعرفية في عقل المتعلم مثل الانتباه والاختيار والترميز والتمثيل والتنظيم وهذه العمليات تسهم في معالجة المعلومات بشكل مرن وحر لدي كل متعلم وفق ميولة واهتماتة وقدراتة العقلية .



خامسا مميزات برامج المحاكاة الكمبيوترية

تتميز ب:

1--التمثيل المرئي للمعلومات المجردة واستخدام مداخل الحواس المتعددة

حيث تساعد المحاكاة المتعلم علي رؤوية الاحداث الغير مرئية وحدوث اكثر من نوع من الترميز العقلي للمعلومات مما يساعدفي بناء نمازج عقلية للمفاهيم المجردة مما يسهم في تطوير الفهم العلمي لدي المتعلم واتاحة الفرصة للمتعلم لتكوين النمازج العقلية ويمثل اساسا في تكوين الفهم لدي المتعلم وتنمية التفكير .



2-- استثارة دافعية التلاميذ

برامج المحاكاة لها القدرة علي اثارة الدافعية لدي التلاميز المنبعثة من موضوع التعلم النشط والمنبع الاساسي لهزه الدافعية هو شاشة الكمبيوتر لانها لاتسمح لهللمتعلم بان يكون سلبيا او مستقبل لما تعرضة لانها تواصل عرض البرنامج اذا لم يستجب استجابة كاملة وبرامج المحاكاة تساهم في زيادة الدافعية حيث:

توفر اهم الشروط التعلمية وهم :

1- الملائمة : حيث تعمل علي تنمية ادراك المتعلم لحاجاتة الشخصية اثناء تعلمة ولة حق الاختيار في المواقف لتعلمية وكلما زادت درجة الملائمة زادت دافعية المتعلم نحو التعليم

2- التوقع :هواحتمال ادرك المتعلم النجاح ومدي هزا النجاح تحت حكم امتعلم من ما يزيد من دافعيتة



3--التغذية الراجعة

تاخذ قدرة الكمبيوتر من حيث لغة التغذية الراجعة ثلاث اشكال:

--رجع لفظي : وهو ظهور لفظ صواب اوخطا علي الشاشة او السماع له عبر السماعة

--رجع غير لفظي: وهو ظهور لفظ متحرك وضوء علي الشاشة وسماع نغمه له عبر السماعه

--رجع غير : وهو ان الكمبيوتر يطلب من المتعلم اعطاءشي مادي كالنقود مثلا

والتغذية عامل اساسي في زيادة الدافعية حيث يسير الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة طويلة المدي وتنظيم الاسترجاع ولها ثلاث صور في برامج المحاكاة الكمبيوترية :

1-تحديد الخطأ.

2-تحديد الخطأ مع بيا ن سبب الاخطاء.

3- تحديد الخطأ مع بيا ن سبب الاخطاء واسلوب التصحيح .

وانه كلما تنوعت اساليب التغذية كلما تطورت الروابط العصبية والتشابكات التي يبينها المتعلم ومعرفتة السابقة والا حقه وبذلك توفر العمليات العقلية مما يؤدي الي نمو التفكير اما في حالة غياب التغذية الراجعة يؤدي الي حدوث التعلم الالي ويكون الاتجاة سلبي نحو المحاكاة



4--الواقعية

تمكن المحاكاة المتعلم من الانخراط في تعلم اكثر واقعية فهي تحل مشكلة المفاهيم المجردة وتقدمها كمعلومات واقعية تساعد في تعديل التصورات البديلة حول المفاهيم ممايدفع المعلم لممارسة المفاهيم المجردة واتاحة الفرصة للمتعلم في تناول هذه المفاهيم بشكل محسوس .

5-- التفاعلية :

هى نمط الاتصال فى موقف التعلم والمحاكاة فى بيئة اتصالية ثنائية الاتجاه وهى تسمح للمتعلم بدرجة من الحرية والمرونة فيتعلم فى معدل عرض المحتوى للمادة التى تناسبه ويختار بين العديد من البدائل المتاحة ويستطيع ان يتحلور مع الجهاز الذى يقدم له المحتوى ويتحول داخل المادة المعروضة بكل حرية من خلال العديد من الانشطة والقرارات التى تحدث تكون بارادة المتعلم ذاته وليس من اختيار البرنامج



6--التعلم التعاونى :

تدعم برامج المحاكاه التعلم التعاونى بين التلاميذ حيث تعمل بطريقة افضل عند تدريس التلاميذ على الكمبيوتر فى مجموعات تعاونية مما يمكنهم من المناقشة فى حل المشكلات وتبادل الخيرات واقتراح الحلول واختيار افضلها وتمكنهم من ممارسة لعب الادوار والتفاعل الاجتماعى بينهم والعمل التعاونى يساعد فى نمو المهارت واكتساب المعلومات بشكل اكثر عمق من العمل الفردى ويجب الاخذ بالتعلم التعاونى كاحد الاتجاهات المعاصرة من خلال اتاحة الفرصة للجلوس فى مجموعات امام الجهاز واتاحة الفرصة للتواصل والتحاور والنقد ولمناقشة حول المادة التعليمية







7--التعلم ذو المعنى:

تحقق برامج المحاكاه التعلم ذو معنى من خلال قدرتها على مشاعدة المتعلم على فهم الهيكل البتائى للمعارف وربط المعلومات الجديدة بالسابقة وتبسيط المفاهيم المجردة والصعبة وتقديم المادة العلمية بصورة شيقة واكثر عمق . ويحدث هذا التعلم نتيجة نشاط المتعلم السلوكى والمعرفى اثناء تعلمه ببرامج المحاكاه. والنشاط السلوكى هو النشاط البدنى او اليدوى اثناء تشغيل البرنامج اما المعرفى فهو ما يحدث فى عقل المتعلم ويتمثل فى قيام المتعلم بعدد من العمليات العقلية اثناء تشغيل البرنامج مثل الملاحة والتصنيف وغيرها

والمحاكاه تشجع المتعلم على الانهماك فى عمليات معرفية تتمثل فى اختيار الكلمات المناسبة من الشرح اللفظى واختيار الصور المناسبة . وتنظيم الكلمات داخل نموذج عقلى لفظى والتعلم ذو معنى يتحقق عندما تتكامل وترتبط المعلومات الجديدة بالسابقة لدى المتعلم فى بيئة معرفية.



سادسا:- بيئة التعلم بمساعدة برامج المحاكاه الكمبيوترية



بيئة التعلم تقوم على توظيف قدرات وامكانيات المتعلم فى تحقيق تعلم افضل من خلال مملرسة العديد من الانشطة ويصل الى التعلم التعاونى وذو المعنى من خلال التفاوض مع اقرانه ومعلمه والتعلم البنائى والتعلم المسند الى الدماغ يؤكدان على نفس مبادئ التعلم وهى :

ان يتم التعلم النشط فى سياق ذو معنى ويسمح لهم ببناء المعانى الخاصةبهم والتعام يكون من خلال العمل والاشتراك فى اتخاذ القرار ويكون دور المعلم فى كونه مرشد وموجه وميسر لحدوث عملية التعلم .

ويمكن تعريف التعلم على انه العملية التى بواسطتها تقوم بتفعيل الفرد ويعالج البيانات الحسية ويرمزها داخل الابنية العصبية للدماغ ويحتفظ بها لحين استخدامها وكلما زاد فهم الابنية وعمليات الدماغ يمكن البدء بتطبيق المعرفة فى سياقات جديدة .

وهذا التعريف شامل وعميق ويتفق مع آلية حدوث التعلم من خلال الانتباه للمثيرات المختلفة ويؤكد على الترابط بين حدوث التعلم وقدرة الفرد على تطبيق ما تعلمه من معلومات.



وتحقيق التعلم وفق هذا المفهوم يتطلب بيئة تعليمية ذات خصائص معينة تتمثل فى :

1-غياب التهديد 2-التعاون 3-توافر الوقت الكافى

4-وفرة المثيرات 5-التاكيد على التطبيق

6-توافر خيارات متعددة 7-تقديم محتوى ذو معنى

8-توافر تغذية راجعة

ونلاحظ ان كل هذه العناصر تتوافر فى بيئة المحاكاه الكمبيوترية فهى بيئة ءامنة خالية من التهديد والمحتوى يجذب الانتباه ويثير العديد من المثيرات ويتعلمون فى تعاون ويتلقى التلميذ اثناء التعلم تغذية راجعة ويتيح اه ان يطبق ما تعلمه من مفاهيم مما يزيد فهمة وينمى تفكيرة

والمحاكاة بيئة تعليمية مرنة تسمح للمتعلم باكتشاف وتجريب استراتيجيات بديلة لحل المشكلات وتوفر بيئةدافعية لتشجعه على التجريب بحرية دون الشعور بالخوف وايضا توفر بيئة تفاعلية ايجابية بين المعلم والتلاميذ من خلال التعزيزوالتغذية الراجعة وتساعد التلاميذ على التعلم فى مواقف مختلفة تتطلب التفكير والابتكار ولهذا فبيئة المحاكاة بيئة تنمى التفكير الابتكارى خاصة والتفكير عامة.





وتتوافر فيه عناصر البيئة الابتكارية المتمثلة فى:



-الاختبار الذاتى :-

توفر المحاكاة وسائل للتلاميذ ليختاروا بانفسهم ومن ثم يصبح مشارك فعال ولديه التحكم فى عملية التعلم والتعلم مع اشراف المعلم عليه فى ضوء الاهداف المراد تحقيقها.

-مهارات التفكير التباعدى:-

يركز المنهج التباعدى على تهيئة بيئة التعلم بحيث يفكر التلميذ فى اكثر من حل للمشكلة والاسلوب يتيح اختيار الانشطة وفق الرغبة والميول ةيزيد دافعية التعلم ويجعل التلميذ يدرك مجالات مختلفة للظواهر العلمية مما يساعد فى انعاش قدرات ومهارات التفكير التباعدى.

-عملية نشطة فاعلة :-

التعليم يتطلب بيئة مرنة يستطيع التلاميذ فيها اختيار وتجريب الافكار والمحكاة توفر هذه البيئة حيث تعطى التغذية الراجعة للاستجابات واذا اخطئ التلميذ يعيد له البرنامج التغذية الراجعة المناسبة والدافعية هى من اقوى اسهامات الكمبيوتر فى العملية الابتكارية حيث ان التلميذعندما يحقق هدف يجد نفسه امام مجموعة من الاهداف التى تتحدى تفكيره وايضا تساعد التلميذ الضعيف فى التحرر من الاحباط مما يشعره بالعجز فيساعده فى نمو المهارات البتكارية لديه.

والى جانب ما تقوم به برامج المحاكاة من توفير بيئة مرنة فانها تساعد فى تنمية التفكير العلمى لدى المتعلم فالتدريس بهذه البرامج يشجع المتعلم على البحث العلمى وتنمية المهارات لحل المشكلات ومساعدتهم فى بناء تمثيلات عقلية واخفاء المعنى عليها ويكون هذا فى ضوء الافتراضات النظرية المعرفية للتعلم ببرامج المحاكاه حيث ان التدريس بها يؤدى الى:



نوع من التعلم النشط الذى يشجع المتعلمين على ممارسة عدة عمليات عقلية من اهمها :-

1-عملية الاختيار: وهى قدرة على الملاحظة والانتباه والمنظم للظواهر والاحداث المعروفة على الكمبيوتر فى صورة وسائط بصرية ولفظية .

2-عملية التنظيم :وهى قدرة المتعلم على التفسير والاستنتاج وتحديد العلاقة بين المسببات والنتائج.

3-عملية التكامل: وهى قدرة المتعلم غلى تصنيف النماذج اللفظية والبصرية ثم ربطها معا من ناحية ومع المعلومات المخزنة من ناحية اخرى .

وهذه العمليات تؤدى الى وجود خمسة تراكيب معرفية فى عقل كل متعلم تمكنه من حل المشكلات وتفسير الظواهر والاحداث.

وتتمثل التراكيب المعرفية فى :

1-التجهيز: وهو تفسير وشرح العلاقات فى ضوء السبب والنتيجة.

2-التعميم: وهووصف الافكار الرئيسية والتفاصيل المدعمة .

3-استخدام الارقام: وهو عمل قوائم بما يتضمنه من بنود فرعية.

4-التصنيف: اى تحليل المجال الى مجموعات اساسية واخرى فرعية مع ترتيبها بشكل منطقى ومثل هذة التراكيب تجعل التدريس فغال فى تنمية قدرة المتعلمين وتنمية مهارات التفكير العلمى .





مما تقدم يتبين ان برامج المحاكاة تجعل المتعلم :

- منهمك فى العمليات العقلية ينتج عنها مجموعة تراكيب معرفية وتجعلة ينتبة انتباة مقصود للظواهر والاحداث والاشياء المعروضة بغرض اكتشاف اسبابها.

- وايضا تساعدة على ترتيب الاشياء والاحداث والافكار فى فئات او مجموعات اعتمادا على الخصائص والمعايير المشتركة بينهما وتمكنة من الربط والتكامل بين الشواهد والملاحظات الخاصة بموقف او ظاهرة معينة وبين خبراتة السابقة المتعلقة بنفس الظاهرة .

-وتشجع برامج المحاكاة على النظر على اى مشكلة من عدة زوايا مختلفة وثم يستطيع تفسير سبب المشكلة وتشجعة على تفسير الرسوم والبيانات وصيانة الافكار باسلوبة الخاص.

-وتدريس ببرامج المحاكاة يمكن المتعلم من ممارسة واكتساب مهارات التفكير العلمى المختلفة.





سابعاً-عيوب برمج المحاكاة الكومبيوترية:



بالرغم من وجود العديد من الفوائد والمميزات لبرامج المحاكاة الا ان لها بعض العيوب منها:

1- حاجتها الى وقت طويل الى الاعداد والتجهيز.

2- ضرورة وجود على درجة عالية من المهارة.

3- حاجتها الى وقت طويل اثناء التنفيذ مع المتعلمين ولمناقشة الاداء وتقييمة.

4- تطلبها معلم لدية قدرة تنظيمية عالية وقيادة واعية .

5- تبنى فى مسار منطقى فى شكل مخطط ويحتوى على اختيارات حرة يختار منها ما يشاء.

6- تقلل من فرص الابداع حيث يحتوى على اجابات لاسئلة وحلول لمشكلات فى البرنامج المعد مسبقا.

7- برامج ومحاكاة غالية الثمن ومكلفة وتاخذ وقت طويل فى الاعداد وتحديث البرنامج يحتاج الى المبرمج نفسة ولا يستطيع المعلم او المتعلم التعديل فية .

8- تحتاج البرمجة الى اجهزة غالية الثمن وتحتاج الى عدد من الحاسبات ويمكن توفير هذة من خلال نمط التعلم التعاونى.

9- غير مرنة ولا تسمح للمعلم بضبطها طبقا للفلسفة التى يتبناها ويمكن للمعلم ان يكيف برامجة ويقوم بعمل سيناريو خاص بها يعبر عن تلك الفلسفة .

10- تحديد نمو مهارات المتعلم الاجتماعية والعلمية وهذا يحدث فى حالة تعلم الفردى ويمكن تجنبة من اهتمام المتعلم لتطبيقات الكمبيوتر .



ثامناً محددات برامج المحاكة الكمبيوترية :

هناك مجموعة المعايير التى يجب مراعتها عند تصميم برامج المحاكاة وهى :

1-ضرورة اخذ درجة الواقعية فى الاعتبار فالمبالغة الزائدة

تعد عيبا فى المحاكاة .

2- الحذر من تبسط المحاكاة الى الحد الذى يسمح بتدريس اشياء ابعد ما تكون عن الحقيقة الفعلية .

3- توفير فرصة للتحكم فى الموقف التعليمى فى ضوء تفاعل الافراد مع الموقف.

4- حذف بعض المواقف التى قد تسبب خطورة على المتعلمين اثناء الممارسة .

الثلاثاء، أبريل 13، 2010

التكنولوجيا الحديثيه

تكنولوجيا تعليم وتعلم اللغه العربيه
تحديات تواجه اللغه العربيه
ازا قارنا اللغه العربيه بالغات الاخرى كاللغه الانجليزيه
فنجد فجوه واسعه تعود الى التميز بين اللغه العربيه والانجليزيه حيث نجد الغه الانجليزيه لها العديد من المختبرات والصور والاشرطه وغيرها الكثير
لكن اللغه العربيه تفتقر الى كل التقنيات الحديثه فنجد اللغه العربيه بكل فروعها من نحو وصرف وادب وشعر وقراءه تدرس بالطريقه القديمه فلابد من تطوير تعليم اللغه العربيه